الفاضل الهندي
197
كشف اللثام ( ط . ج )
معنى ، ومن المساواة مع الوضوء لغسل الجنابة ، كيف والوضوء لا مدخل له في رفع الجنابة ؟ ! والفرض عدم ارتفاعه بهذا الغسل . ونص في المعتبر على اختيار الاجزاء بلا وضوء ( 1 ) . وفي التذكرة ( 2 ) على اختيار وجوب الوضوء إن قلنا بالاجزاء ، ( و ) ( 3 ) الاغتسال مطلقا بلا وضوء مع ( نية الاستباحة ) لمشروط بالطهارة من الجنابة كالصلاة ، كأن ينوي [ أغتسل لاستباحة الصلاة ، من غير أن يتعرض للجنابة أو الحيض - مثلا - أو العكس بلا وضوء مع نية الاستباحة ، كأن تنوي أغتسل ] ( 4 ) لرفع الحيض واستباحة الصلاة ( أقوى إشكالا ) من العكس مع ضم الوضوء . ومنشأ الاشكال من أن الصلاة إنما تستباح بارتفاع كل ما يمنع منها ، فنيتها كنية رفع الجميع ، ومن عموم الاستباحة لها بالغسل وحده ، وبه مع الوضوء ، وإنما يكفي إذا انصرفت إلى الأول . وقيل ( 5 ) : ومن أن الاجزاء إما للانصراف إلى الجنابة وهو باطل لأنه أعم ، أو لاقتضاء ارتفاع جميع الأحداث وهو باطل ، وإلا لاقتضته هذه النية مع نية الحيض بخصوصه ، بأن تنوي غسل الحيض للاستباحة ( 6 ) . وضعفه ظاهر . و ( 7 ) معنى قوة الاشكال تكافؤ الاحتمالين ، أو قوة الاجزاء ، بخلاف المسألة المتقدمة ، فالعدم فيها أقوى ، ولو نوى أغتسل لرفع الحدث ضعف الاجزاء عن غسل الجنابة ، إلا على القول بإجزاء العكس ، وأضعف منه الاجزاء لو نوت أغتسل غسل الحيض لرفع الحدث . ولما وجب ( عند ) المصنف في النية التعرض للرفع أو الاستباحة لم يتعرض لنية الاغتسال مطلقا ، أو مع نية الوجوب . وعلى القول بالاكتفاء بذلك في النية فهو
--> ( 1 ) المعتبر : ج 1 ص 361 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 28 س 38 . ( 3 ) في م وس وص ( و ) . ( 4 ) ما بين المعقوفين ساقط من س . ( 5 ) ساقط من م وس . ( 6 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 13 ، مع اختلاف . ( 7 ) في م وس ( وقيل ) .